ابن الفوطي الشيباني

487

مجمع الآداب في معجم الألقاب

وقال : كان رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وسلّم - مستترا في دار الأرقم فلما أسلم عمر بن الخطاب قال : فيم الاختفاء ؟ فخرج رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وسلّم - في صفّين أحدهما فيه حمزة بن عبد المطلب والآخر فيه عمر بن الخطاب حتى دخل المسجد فسمّاه رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وسلّم - « الفاروق » يومئذ « 1 » ، وقال ابن شهاب « 2 » : سمّاه به أهل الكتاب ، ذكر ذلك الطبري . وقال حذيفة : كان الاسلام في زمن عمر كالرجل المقبل لا يزداد منك إلّا قربا ، فلما أصيب عمر صار كالرجل المدبر لا يزداد منك إلّا بعدا . 1854 - الفاضل « 3 » الصادق أبو عبد اللّه جعفر بن محمد الباقر بن زين العابدين

--> ( 1 ) وذكره أيضا ابن الجوزي في كتابه تاريخ عمر في الباب الثامن في ذكر إسلامه ص 10 - 11 . وروى الطبري في حوادث سنة 23 من تاريخه وقال : وكان يقال له الفاروق وقد اختلف السّلف فيمن سمّاه بذلك فقال بعضهم سمّاه بذلك رسول اللّه ( ص ) [ وذكر رواية عن عائشة ] وقال بعضهم أوّل من سمّاه بهذا الاسم أهل الكتاب [ وذكر كلام الزهري في ذلك وقال ] ولم يبلغنا أن رسول اللّه ( ص ) ذكر من ذلك شيئا . ( 2 ) ( هو أبو بكر محمد بن مسلم بن عبيد اللّه بن عبد اللّه بن شهاب القرشي الزهري ، الفقيه المحدّث المشهور من التابعين الأعلام بالمدينة وممن جمع علم الفقهاء الكبراء ممن قبله ، ولد سنة « 51 ه » وتوفي سنة مائة ونيف وعشرين . وسيرته معلومة . ويستدرك عليه « الفاشوشة شمس الدين إبراهيم بن أبي بكر الجزري الكتبي ، مولده سنة اثنتين وستمائة ، ووفاته سنة « سبعمائة » وكان مشهورا بالكتب ومعرفتها ، وله فضيلة وكان يتشيّع . جاءه رجل فقال : عندك فضائل يزيد ؟ قال : نعم ودخل الدكان وطلع ومعه جراب فجعل يضرب الرجل ويقول : « العجب كيف ما قلت : صلّى اللّه عليه وسلّم ؟ » وله شعر منه : وما ذكرتكم إلّا وضعت يدي * على حشاشة قلب قلّما بردا وما تذكرت أياما بكم سلفت * إلّا تحدر من عيني ما بردا الشذرات ج 5 ص 456 ) . ( 3 ) قال ابن الخشّاب في كتابه تاريخ مواليد الأئمة عند ذكر الإمام الصادق : لقبه :